[ الفصل العاشر في زكاة الفطرة ]
الفصل العاشر في زكاة الفطرة وهي واجبة إجماعا من المسلمين . ومن فوائدها : أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن أدّيت عنه .
ومنها : أنّها توجب قبول الصوم ، فعن الصادق عليه السّلام أنّه قال لوكيله :
« اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحدا ، فإنّك إن تركت منهم أحدا تخوّفت عليه الفوت » قلت : وما الفوت ؟ قال : « الموت » .
وعنه عليه السّلام : « إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم من تمام الصلاة ، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، إنّ اللّه تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة ، وقال :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
» . والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية .
والفطرة إمّا بمعنى الخلقة ، فزكاة الفطرة ، أي زكاة البدن من حيث إنّها تحفظه عن الموت ، أو تطهّره عن الأوساخ . وإمّا بمعنى الدّين ، أي زكاة الإسلام والدين . وإمّا بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر .
والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفي من تجب عنه ، وفي جنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها ، فهنا فصول : * ( 1 )
شرح
( 1 ) *