1 . الفطرة واجبة إجماعا من المسلمين
شرح
اتّفقت الإمامية على أنّ الفطرة واجبة كوجوب الزكاة بلا خلاف عندهم ، وأمّا السنّة فقد اختلفوا إلى أقوال أربعة :
1 . واجبة كوجوب الزكاة ، قال ابن قدامة في شرحه على متن الخرقي : إنّ زكاة الفطرة تجب على كلّ مسلم مع الصغير والكبير والذكورية والأنوثية في قول أهل العلم عامّة . « 1 »
2 . ذهب أبو حنيفة إلى أنّها واجبة وليست بفرض . « 2 » والفرق بين الواجب والفرض أنّه حيث يخصّ الفرض بما ثبت بدليل مقطوع به ، والواجب بدليل مظنون .
3 . وقال بعض أصحاب مالك : هي سنّة مؤكّدة . « 3 » والفرق بينها وبين الندب هو انّه يخصّ السنّة بما إذا استمر عمل النبي ، والمندوب بما إذا لم يكن كذلك .
4 . انّ زكاة الفطرة منسوخة بالزكاة . 4
وعلى كلّ تقدير فممّن نقل الإجماع - مضافا إلى ما سمعته من ابن قدامة - العلّامة الحلّي في « التذكرة » و « المنتهى » .
قال في « التذكرة » : زكاة الفطرة واجبة بإجماع العلماء . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ صدقة الفطر فرض ، وقال إسحاق : هو كالإجماع من أهل العلم . « 5 »
هامش
( 1 ) . المغني : 2 / 646 .
( 2 ) . المبسوط : 3 / 101 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) . بداية المجتهد : 3 / 131 .
( 5 ) . التذكرة : 5 / 365 .