[ السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها يكون هو المتولّي للنيّة ]
السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها يكون هو المتولّي للنيّة ، وظاهر كلماتهم الإجزاء ، ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء ، وإنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه ، لكنّه لا يخلو عن إشكال - بناء على اعتبار قصد القربة - إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه . * ( 1 )
شرح
وكيل الفقير ، فقد تمّ ما هو الواجب على المالك ، والمفروض انّه قصد القربة من غير فرق بين كون تصرف الحاكم بعد الأخذ للرئاسة أو لغيره ، فإنّ وظيفة المالك ليس إلّا إيصال الزكاة إلى ولي المكلّف والمفروض انّه قد تمّ ، وأمّا انّ وكيل الفقير قصد بدفعه الرياء وعدمه فليس من وظيفة المالك .
يقول السيد الحكيم : إذا تعيّنت زكاة بقبض الحاكم بعنوان الولاية على الفقراء فلا وجه للإشكال في صحّة دفعها إلى الفقير بأي عنوان كان ، لما تقدّم منه ، من جواز دفع المالك لها إلى الفقير رياء إذا كانت معزولة ، فجواز ذلك من الحاكم بطريق أولى . « 1 »
نعم ما ذكره من التأييد مبني على كفاية قصد القربة في الإفراز وعدم قدح الرياء في الإعطاء ، وقد عرفت ضعفه .
والأولى الاكتفاء بما ذكره في صدر الكلام من تعيّن مقبوض الحاكم بعنوان الولاية على الفقراء فليس للمالك أي مسؤولية في دفع وكيل الفقراء حتّى يقدح رياؤه بعمل المالك .
( 1 ) * قد مرّ انّ للزكاة جهتين : جهة عبادية مرتبطة بالمالك ، وجهة مالية قائمة بالزكاة بما انّها حقّ المستحقّين .
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 382 .