. . . . . . . . . .
شرح
هذه خيرة المصنّف ، وللتأمّل فيه مجال .
أمّا الأولى فيجري في المسألة حكم ما تقدّم في المسألة السابقة من التفريق بين كون الحاكم وكيلا في الإخراج والتأدية ، أو وكيلا في الإيصال .
فعلى الأوّل يقدح عدم قصده القربة بإجزاء الزكاة لما عرفت من أنّ الدور في هذه الصورة للوكيل وهو الذي يضفي على المال وصف الزكاة ، والموكل فوّض الأمر إليه والمفروض انّ الوكيل لم يقصد القربة . ولعلّ هذه الصورة نادرة في مورد الحاكم .
وعلى الثاني لا يقدح عدم قصد التقرب من الحاكم مع كون إفراز المالك مقرونا بقصد القربة وباقيا إلى وقت الدفع إلى الفقراء .
وبذلك يظهر ضعف قوله : « أشكل الإجزاء وإن كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم » وذلك انّ هذه العبارة ناظرة إلى ما إذا كان الحاكم وكيلا في الإيصال كما هو الغالب ، فلما ذا لا يجزي إذا كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم ؟ !
هذا كلّه إذا دفع إلى الحاكم بعنوان الوكالة .
وأمّا الثانية - أيّ إذا دفع إلى الحاكم بما انّه ولي المستحقّ - فقد أفتى المصنّف بالإجزاء بالشرطين الماضيين :
1 . كون المالك قاصدا للقربة بالدفع إلى الحاكم .
2 . أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة لا بتحصيل الرئاسة .
ولكن الظاهر كفاية الشرط الأوّل ، أعني : كون المالك قاصدا للقربة بالدفع إلى الحاكم من دون شرط زائد ، لأنّ الحاكم وكيل الفقير ، فإذا وصلت الزكاة إلى يد