[ السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة ]
السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة ، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء ، كما مرّ ، وإن كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم - وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء - فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصدا للقربة بالدفع إلى الحاكم ، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل ، بل الظاهر ضمانه حينئذ ، وإن كان الآخذ فقيرا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * محور البحث في المقام هو دفع الحاكم الزكاة للفقراء لا بقصد القربة ، فهنا صورتان :
1 . إذا كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك لا بعنوان الولاية .
وإن شئت قلت : إذا كان دفع المالك إلى الحاكم بما انّه وكيل له لا كونه وليّ المستحق .
2 . إذا كان أخذه ودفعه للفقراء بعنوان الولاية عليهم ، أو كان دفع المالك إلى الحاكم بهذا العنوان .
فقد أشكل المصنّف في الإجزاء في الصورة الأولى حتّى ولو كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم .
وأمّا الثانية ، فقد قال بالإجزاء بشرطين :
أ . إذا كان المالك قاصدا للقربة بالدفع إلى الحاكم .
ب . كون الإعطاء من الحاكم بعنوان الزكاة لا بعنوان تحصيل الرئاسة ، وإلّا فالإجزاء مشكل ، والحاكم ضامن وإن كان الآخذ فقيرا .