تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

[ الثامنة والثلاثون : إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادرا على الكسب إذا ترك التحصيل ]

الثامنة والثلاثون : إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادرا على الكسب إذا ترك التحصيل ، لا مانع من إعطائه من الزكاة إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله ، وإلّا فمشكل . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * مرّ الكلام في هذه المسألة في الفصل السادس في أصناف المستحقّين للزكاة المسألة الثامنة ، وخصّ المصنّف الجواز هناك كالمقام بالواجب والمستحب دون غيرهما ، وقال : وإن كان ممّا لا يجب ولا يستحب فلا يجوز أخذه . وخصّ السيد الخوئي الجواز بالمشتغل بالواجب العيني ولو من أجل عدم وجود من به الكفاية . وأمّا المشتغل بالواجب الكفائي فضلا عن المستحب فلم يعرف للجواز وجها . واستدلّ على عدم الجواز في المستحب والمباح بالوجوه التالية : 1 . انّه ممّن يملك قوت سنته بالفعل أو بالقوة إذا ترك الاشتغال . 2 . دخوله تحت قوله : « إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ، ولا لذي مرّة سوي » . « 1 » 3 . دخوله تحت قوله : « يقدر على أن يكف نفسه عن الزكاة » . 2 يلاحظ على الأوّل - أعني قوله : « من يملك قوت سنته بالفعل أو بالقوة فلا يجوز له أخذ الزكاة - بأنّ المراد به هو المتكاسل البطّال الذي يأكل ويشرب دون أن يشتغل بشيء ، فيستأكل من الزكاة مع أنّه لو ترك البطالة واشتغل بالعمل لملك مئونة سنته ، وأين هذا ممّن يشتغل بعلم نافع ، سواء دعا إليه الشرع كالواجب الكفائي أو المستحب أو المباح النافع لحال الفرد والمجتمع ؟ ! فانّه لا يملك في
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 و 8 .