تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤

[ الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصا في إخراج زكاته ، وكان الموكّل قاصدا للقربة ]

الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصا في إخراج زكاته ، وكان الموكّل قاصدا للقربة ، وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامنا . * ( 1 )
شرح
الفقير ، فيكون مشروطا به . وثانيا : أنّ الظاهر في قوله سبحانه :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها« 1 » هو ترتّب التزكية على الإيتاء والأخذ ، وبما انّ النبي ولي الفقراء فأخذه صلى اللّه عليه وآله وسلم كأنّه أخذ الفقراء ، فلا تتحقّق الغاية المطلوبة من تشريع الزكاة إلّا إذا اقترن الإيتاء والأخذ بالإخلاص لا بالرياء والسمعة . ولذلك نرى أنّه سبحانه يقسّم الإنفاق إلى قسمين : أ :الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ *. « 2 » ب :كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ. « 3 » وظاهر ذلك انّ مصب الإخلاص والرياء هو حالة الإنفاق ، لا الإفراز ، وانّ الحدّ الفاصل بين العمل المقبول والمردود ، هو اقتران عمل الإيتاء بالإخلاص ورجاء الثواب ، وتصوّره مغرما وجريمة كما يقول سبحانه :وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً. « 4 » والأحوط لو لم يكن الأقوى عدم الإجزاء إذا كان الإيتاء للرياء والسمعة وإن كان الإفراز مقرونا به . ( 1 ) * قد تقدّم في الفصل العاشر ، المسألة الثانية انّ جعل الزكاة على عهدة
هامش
( 1 ) . التوبة : 103 . ( 2 ) . البقرة : 262 . ( 3 ) . البقرة : 264 . ( 4 ) . التوبة : 98 .