[ الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ]
الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجزئ ، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه وإن قلنا باعتبار القربة ، إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج والعزل . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فروع :
1 . وجوب قصد القربة في الزكاة .
2 . إذا كان قاصدا القربة في العزل دون الإيتاء .
أمّا الأوّل فقد مضى الكلام فيه في أوائل الفصل العاشر ، وقلنا بأنّه يحتمل قويّا أن يكون شرط الإجزاء لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الصدقة للّه ، فما جعل للّه لا رجعة فيه » . « 1 » ويحتمل أن يكون شرط ترتّب الثواب ، كما عليه المصنّف ، وسيوافيك ما يؤيّده في المسألة السابعة والثلاثين .
وأمّا الثاني فقد ذهب النراقي في مستنده إلى أنّه شرط في العزل والإيتاء قال : النيّة معتبرة في عزل الزكاة ودفعها إلى المستحق أو الإمام أو الساعي أو وكيل نفسه بإجماع العلماء . « 2 »
وهو خيرة سيد مشايخنا البروجردي حيث قال : العزل إفراز للزكاة وما يكون من العبادات هو الإيتاء ، والإفراز مقدّمة له .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 11 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 ؛ والباب 4 منه ، الحديث 2 .
( 2 ) . مستند الشيعة : 9 / 374 .