تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

[ الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ]

الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ، وكذا في الفطرة ، ومن منع ذلك - كالمجلسي رحمه اللّه في زاد المعاد في باب زكاة الفطرة - لعلّ نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقّق القمّي قدّس سرّه : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسيّ في زاد المعاد ، قال : ولعلّه سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * يكفي في الجواز شمول العمومات والإطلاقات للسائل بالكف إذا لم نعثر على ما يخرجه عن تحت الأولى ، أو يقيد الثانية ، بل فسّر المسكين في بعض الروايات بمن يسأل الناس . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام انّه سأله عن الفقير والمسكين فقال : « الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين هو أجهد منه الذي يسأل » . « 1 » ومع ذلك فقد أفتى العلّامة المجلسي في « زاد المعاد » في باب الفطرة بعدم الجواز . « 2 » فوقع الكلام في وجهه . 1 . ما ذكره المحقّق القمي بأنّه كان بصدد الاحتياط فسها قلمه فأفتى بالحرمة ، وهو كما ترى . 2 . السؤال بالكفّ حرام ، فالسائل فاسق ، وشرط في الفقير العدالة . وكلّ من الصغرى والكبرى ممنوع ، إذ لا دليل على حرمة السؤال بالكفّ إذا كان مضطرّا إليه ، كما أنّه لا دليل على اعتبار العدالة في الفقير والمسكين ، بل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 ، ولاحظ الحديث 3 و 6 . ( 2 ) . زاد المعاد : 212 .