تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
يشترط أن لا يكون متهتّكا - كما مرّ في محلّه - . « 1 » نعم وردت روايات في عدم دفع الزكاة إلى السائل . روى عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول في الزكاة لمن هي ؟ قال : فقال : « هي لأصحابك » قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : « فأعد عليهم » . قلت : فنعطي السؤّال منها شيئا ؟ قال : فقال : « لا واللّه إلّا التراب إلّا أن ترحمه ، فإن رحمته فأعطه كسرة » . « 2 » وفي خبر أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « . . . وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّهما في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة ، لا يسألون أحدا شيئا » . « 3 » يلاحظ على الحديث الأوّل : بأنّ الظاهر - بقرينة فإن فضل عن أصحابنا - كون السائل مخالفا فيحتمل أن يكون النهي لأجله . ويلاحظ على الحديث الثاني : بأنّ لسانه هو التنزيه بقرينة قوله : « أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحدا » . وربّما يستدلّ على جواز الإعطاء للسائل بقوله سبحانه :وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ. « 4 » يلاحظ عليه : أنّه دليل على جواز السؤال لا على جواز إعطاء الزكاة ، لأنّ السورة مكية ، والزكاة شرّعت في المدينة ، والمراد من الحقّ ، هو الصدقة المستحبّة كما في الرواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) . لاحظ هذا الجزء ، ص 252 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 . ( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 . ( 4 ) . المعارج : 25 - 26 . ( 5 ) . مجمع البيان : 5 / 356 .