. . . . . . . . . .
شرح
يشترط أن لا يكون متهتّكا - كما مرّ في محلّه - . « 1 »
نعم وردت روايات في عدم دفع الزكاة إلى السائل . روى عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول في الزكاة لمن هي ؟
قال : فقال : « هي لأصحابك » قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟
قال : « فأعد عليهم » . قلت : فنعطي السؤّال منها شيئا ؟ قال : فقال : « لا واللّه إلّا التراب إلّا أن ترحمه ، فإن رحمته فأعطه كسرة » . « 2 »
وفي خبر أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « . . . وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّهما في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة ، لا يسألون أحدا شيئا » . « 3 »
يلاحظ على الحديث الأوّل : بأنّ الظاهر - بقرينة فإن فضل عن أصحابنا - كون السائل مخالفا فيحتمل أن يكون النهي لأجله .
ويلاحظ على الحديث الثاني : بأنّ لسانه هو التنزيه بقرينة قوله : « أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحدا » .
وربّما يستدلّ على جواز الإعطاء للسائل بقوله سبحانه :وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ. « 4 »
يلاحظ عليه : أنّه دليل على جواز السؤال لا على جواز إعطاء الزكاة ، لأنّ السورة مكية ، والزكاة شرّعت في المدينة ، والمراد من الحقّ ، هو الصدقة المستحبّة كما في الرواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) . لاحظ هذا الجزء ، ص 252 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 14 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 6 .
( 4 ) . المعارج : 25 - 26 .
( 5 ) . مجمع البيان : 5 / 356 .