تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
حال المفلس مع الغرماء ، حال الحياة ، بعد الحكم بإفلاسه لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة بعد الموت ، لبطلان ذمّته ، كتعلّق حقّهم بها ، في المفلّس بعد الحكم بالإفلاس ، فيوزع التركة حسب الحصص . وما ذكرنا من التوزيع مقتضى القاعدة أوّلا ، ومفاد النصّ ثانيا . أمّا الأوّل : فلأنّ الذمّة تبطل بالموت ويتعلّق حق الغرماء بالتركة ، فيكون مالا مشاعا بينهم ، بالنسبة ، فكلّ يأخذ حسب حصّته . ونظير ذلك ، مال المفلس بعد الحكم بإفلاسه ، فيتعلّق حقّ الغرماء بماله دون ذمّته ، فيوزع المال بين الغرماء حسب حصصهم . وأمّا الثاني : فلصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن رجل كانت عنده مضاربة ووديعة وأموال أيتام وبضائع وعليه سلف لقوم فهلك وترك ألف درهم أو أكثر من ذلك ، والذي عليه للناس أكثر ممّا ترك ؟ فقال : « يقسّم لهؤلاء الذين ذكرت كلّهم على قدر حصصهم ، أموالهم » . « 1 » السابع : تلك الصورة وكان عليه حجّ واجب أيضا ، فقد اختار المصنّف بأنّه في عرض سائر الديون ، لأنّ الحجّ دين ، وقد أطلق عليه الدين في غير واحد من الروايات : « فدين اللّه أحقّ أن يقضى » ويكون في عرض سائر الديون ، فلا تقسم التركة بين الورثة إلّا بعد إخراج مئونة الحجّ ولو من أقرب الطرق . نعم ربما يقال بتقديم الحجّ على سائر الديون لصحيحة معاوية بن عمّار « 2 » والتفصيل في كتاب الحجّ .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 5 من أبواب الحجر ، الحديث 4 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 21 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 ؛ وله رواية أخرى لاحظ الوسائل : 13 ، الباب 42 من كتاب الوصايا ، الحديث 1 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 558 | الشيخ جعفر السبحاني