تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ تقديم أحدهما ، إطاحة لصاحب الحق الآخر في نظر العرف ، وتعدّيا على حقوقه فاللازم هو التقسيط . الثالث : إذا كان عليه خمس أو زكاة وكانت العين التي فيها الخمس والزكاة موجودة ومع ذلك على ذمّته دين الناس ، وجب تقديمها على سائر الديون ، لكون العين متعلّقة بحقّ أصحاب الخمس والزكاة بنحو من الأنحاء ، من الإشاعة ، والكلّي في المعيّن ، أو المالية السيّالة ، أو كونها رهنا عندهم ، فيقدّم أصحابها على بقية الديون التي موطنها الذمّة . الرابع : تلك الصورة ولكن كانت العين تالفة وانتقلت الديون كلّها إلى الذمّة ، فقد أفتى المصنّف في المقام أيضا بالتخيير بين تقديم أيّهما شاء . وانّه لا يجب التوزيع ، وذلك لاستقرار الكلّ في الذمّة الذي نتيجته التخيير ، وقد عرفت أنّ التوزيع هو الأوفق إلى مقتضى القواعد ، وأنّ في التخيير تبعيضا غير مرضي . ثمّ إنّ المصنّف عطف على ديون الناس النذر والكفّارة وجعل الجميع في عرض واحد ، ولكن الظاهر انّ المنذور له أو الفقير لا يملك شيئا في ذمّة الناذر ، أو المكفّر ، بل هو حكم تكليفي إلهي من دون استتباع شيء وراء الوجوب فعند التزاحم يقدم ديون الناس على مثل النذر والكفّارة . الخامس : إذا مات الرجل عن عين تعلّق بها الخمس والزكاة وعليه دين غيرهما ، فحكمه حكم القسم الثاني يقدّم حق أصحاب الخمس والزكاة على الدين ، وهذا القسم لم يذكره المصنّف . السادس : تلك الصورة ولكن مات الرجل وعليه هذه الأمور - الخمس والزكاة ودين الناس - ولم تكن العين التي تعلّق بها الزكاة والخمس باقية وضاقت التركة ، فالمشهور التوزيع على الجميع بمقدار حصصهم ، فيكون حاله بعد الممات ،