[ الثلاثون : قد مرّ انّ الكافر مكلّف بالزكاة ولا تصحّ منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه ]
الثلاثون : قد مرّ انّ الكافر مكلّف بالزكاة ولا تصحّ منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهرا عليه ويكون هو المتولّي للنيّة . وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافرا جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلما وجب عليه ، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّا ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مرّ سابقا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فروع :
1 . انّ الكافر مكلّف بالزكاة ولا يصحّ منه ، وإن أسلم سقطت عنه . وقد مضى الكلام فيه في أوائل الزكاة . « 1 »
2 . يجوز للحاكم الشرعي إجباره على الإعطاء ، أو أخذها من ماله قهرا عليه ، ويكون هو المتولّي للنيّة ، وقد مضى الكلام فيه . « 2 »
وقد قلنا : إنّ المراد من النيّة هو نيّة الزكاة ، لأنّ المال لا يتمحّص فيها إلّا بالذمّة ، وأمّا قصد القربة فلا .
3 . إذا لم يؤخذ منه حتى مات كافرا جاز الأخذ من تركته وإن كان وارثه مسلما ، وذلك لأنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء ، فموت الكافر لا يوجب بطلان حقّ المستحق ، غير انّ جواز الأخذ من الكافر قهرا مشروط على ذكر ما في عقد الذمّة وإلّا فلا ، لأنّه محكوم بما تعهّد به ، واتّفق هو والحاكم الإسلامي ، لا ما وجب
هامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل : مقدّمة كتاب الزكاة ، المسألة 6 ، المسألة السادسة عشرة والسابعة عشرة .
( 2 ) . لاحظ هذا الجزء ، الفصل العاشر ، المسألة الخامسة ، ص 465 .