. . . . . . . . . .
شرح
واختصاص ما أخذه ملكا خالصا له ، وذلك لأنّ نصيب أحد الشريكين بإخراج زكاته صار مزكّى ، ونصيب الشريك الآخر غير مزكّى ، وهذا ممّا لا مرية فيه ، ولذلك لو أخرج الثاني زكاته من ماله أو من النصاب ، لصار الجميع مزكّى ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر ، انّ لكلّ من الشريكين إفراز حصّته ونصيبه ، سواء كان مزكّى من ذي قبل أم لم يكن ؛ فإذا أفرز حصته ، فقد أحرز الحصة المزكّاة ، وبقيت الحصة غير المزكّاة للشريك الآخر .
والحاصل : انّ هنا أمرين مسلّمين :
1 . نصيب أحد الشريكين مزكّى في حالة الإشاعة دون نصيب الآخر .
2 . انّ مقتضى قاعدة السلطنة ، إفراز كلّ نصيبه عن الآخر .
فإذا أفرز فقد أفرز النصيب المزكّى عن غيره ، ومعه لا تكليف عليه ، ولعلّ إلى ما ذكر يشير بعض الحواشي : إذا كانت للمالك ولاية القسمة كما هو مقتضى قاعدة السلطنة ، فيفرز حصة المزكّاة عن حصة شريكه غير المزكّاة .
وفي حاشية أخرى : لا إشكال حتى على ما هو المختار من الإشاعة ، إذ بعد إعطاء البدل يكون أصل المال المزكّى مشاعا في المجموع ، وبالقسمة يفرز المزكّى عن غيره .
وربما يقال : انّ مقتضى قاعدة السلطنة ، سلطنة كلّ منهما على إفراز حصّة نفسه من حصّة شريكه برضاهما ، ولا دليل على ولايتهما على الإفراز بالنسبة إلى مقدار الخمس أو الزكاة فإنهّما لشريك ثالث .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّ لازم ذلك أنّه لو اقتسما قبل إخراج زكاة نصيبه ، وهو يعلم أنّه لا يؤدّي الآخر زكاة نصيبه أن لا يجوز له التصرّف بعد إخراج عشره أو