. . . . . . . . . .
شرح
نصفه ، قائلا بأنّه ليس له الولاية على إفراز مقدار الزكاة فانّه شريك ثالث وهو كما ترى .
ويترتّب على ذلك انّه لو كان شركاء عشرة وهو يعلم أنّهم لا يخرجون زكاة أنصابهم ، لا يجوز له التصرف فيما أفرز ، لأنّه ليس لهم الولاية على إفراز الخمس إلّا إذا أخرج ما وجب على الآخرين في المفروز .
والحاصل : انّه لا فرق في كون المفروز ملكا له ، سواء أخرج زكاته قبل الإفراز أو بعده .
وثانيا : أنّ هنا فرقا بين أن يكون الشريك الثالث شخصا حقيقيا ، فلا يصحّ الإفراز بدون رضاه وإخراج سهمه ؛ وأمّا إذا كان الثالث عنوانا كلّيا غير مشخّص في فرد ، ففي مثله يكون كلّ فرد مسؤولا عن وظيفته وواجبه ، كما هو الحال في الضرائب التي تدفع إلى صندوق الدولة .
إنّ منع المالك المخرج زكاة نصيبه ، من التصرف أشبه بالقول بأنّه يتحمّل وزر الآخر وقد قال سبحانه :أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. « 1 »
هامش
( 1 ) . النجم : 38 .