[ الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو تدريجا وبقيت عنده سنة وجب عليه إخراج زكاتها ]
الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو تدريجا وبقيت عنده سنة وجب عليه إخراج زكاتها ، وهكذا في سائر الأنعام والنقدين . * ( 1 )
شرح
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قال لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك ، وإن كان الذي عندك خيرا منه » . « 1 » والهدف رفع التهمة .
هذا ما يمكن أن يقال في المقام ، وأمّا التوكيل في التزويج فللبحث فيه مقام آخر .
( 1 ) * وجه شمول العمومات والإطلاقات للمقام ، كإطلاق قوله : « في كلّ أربعين شاة ، شاة » . « 2 »
ولعلّ وجه توهّم عدم الوجوب كون الزكاة حقّا مفروضا في مال الأغنياء . « 3 »
ولكنّ القيد وارد مورد الغالب ، وقد جاء لاستنهاض الأغنياء لدفع زكاة أموالهم ، مع كون الملاك أعمّ ، أو كون الزكاة مثل الخمس ، فكما لا يتعلّق الخمس بالخمس فهكذا الزكاة ففي خبر علي بن الحسين بن عبد ربّه قال : سرّح الرضا عليه السّلام بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليّ فيما سرّحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : « لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس » . « 4 » ولكن القياس ممنوع .
نعم انّ في المسألة المفروضة في المتن تأملا بناء على القول بأنّه لا يجوز الإعطاء زائدا على مئونة السنة ، فكيف نفترض فقيرا أخذ أربعين شاة ، ومضى
هامش
( 1 ) . الوسائل : 12 ، الباب 5 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 ، 3 وغيره .
( 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .