. . . . . . . . . .
شرح
بالإطلاق ، وعلى هذا فلو أحرز الدافع انّ الغرض وصول المال إلى الفقراء ، وانّ الدافع وسائر الفقراء في نظره سواسية ، يجوز له الأخذ وإن كان الإحراز مستندا إلى عموم اللفظ أو إطلاقه .
هذا هو مقتضى القاعدة ، وأمّا الروايات فظاهرها هو الجواز ما لم يعيّن .
1 . موثّقة سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يعطى الزكاة فيقسّمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال : « نعم » . « 1 »
2 . صحيحة حسين بن عثمان ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل أعطي مالا يفرّقه في من يحلّ له ، أله أن يأخذ شيئا لنفسه وإن لم يسمّ له ؟ قال : « يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره » . 2
ولولا هذه الرواية لقلنا بأنّه يأخذ لنفسه أكثر ممّا عيّن لغيره ، لكن التقييد يصدّنا عن التجاوز .
3 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها ، وهو ممّن تحلّ له الصدقة ؟
قال : « لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره - قال : - ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلّا بإذنه » . « 3 »
4 . صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين ، وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير أن يستأذن صاحبه ؟ قال : « نعم » . « 4 »
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : 12 ، الباب 84 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .