. . . . . . . . . .
شرح
أو وكّله أن يؤجر داره أو دابته ، فهل يجوز أن يستأجر لنفسه ؟
أو وكّلت امرأة رجلا أن يزوّجها برجل ، فهل يجوز أن يزوّجها لنفسه ؟
ثمّ إنّ الكلام تارة يقع في مقام الثبوت ، وأخرى في مقام الإثبات .
أمّا الأوّل فالجواز وعدمه يدور حول شمول إذنه للوكيل وعدم شموله .
وبعبارة أخرى : إذا علم أنّ غرضه الإيصال إلى الفقير أيّا كان فله الأخذ ، وإن لم يعلم فلا ، وإنّما المهم هو مقام الإثبات وهو يختلف حسب اختلاف كلام الموكّل وظهوره في الشمول وعدمه ، مثلا :
1 . إذا وكّله بأن يعطي زكاته لزيد الفقير ، فلا يجوز له أن يدفعه إلى نفسه وإن كان الملاك موجودا . لأنّ للمالك ولاية التعيين ، وقد عيّنه لشخص معيّن وإن كان لأجل فقر ذلك الشخص .
2 . إذا وكّله أن يعطي زكاته إلى الفقراء بصورة صيغة الجمع المفيدة للاستغراق ، أو كان الشمول مقتضى الإطلاق ، فهل يؤخذ بمقتضى العموم أو الإطلاق ، أو يؤخذ بظاهر الدفع الدالّ على تعدد الدافع والمدفوع ؟
3 . إذا كان اللفظ مهملا لا عموم فيه ولا إطلاق . والجميع محلّ بحث .
قال الشيخ : ومن أعطى غيره زكاة الأموال ليفرّقها على مستحقّها وكان مستحقّا للزكاة ، جاز له أن يأخذ منها بقدر ما يعطي غيره ، اللّهمّ إلّا أن يعيّن له على أقوام بأعيانهم ، فإنّه لا يجوز له حينئذ أن يأخذ منها شيئا ، ولا أن يعدل عنهم إلى غيرهم . « 1 »
وظاهره انّ الاختصاص يحتاج إلى التصريح وإلّا فيأخذ لنفسه منها شيئا ويحتمل العكس ، وهو انّ الأصل هو الاختصاص إلّا أن يصرح بالعموم أو يفهم
هامش
( 1 ) . النهاية : 188 .