. . . . . . . . . .
شرح
فيها وانّ الغرض أصل وقوع الفعل خارجا ولو من غير المكلّف .
يلاحظ عليه : بأنّ فعل الوكيل ، فعل الموكل من أوّل الأمر ، فتشمله العمومات ، وأمّا عمل الفضولي فلا صلة له بالمالك ، فكيف يقاس هذا ، بهذا ؟ !
2 . انّ الفضولية كما تجري في العقود تجري في الإيقاعات ، فيصحّ عتق المفلّس مع إجازة الغرماء ، كما يصحّ عتق الراهن للعبد المرهون من دون أن يكون متوقفا على إجازة المرتهن ، إلى غير ذلك من الموارد .
يلاحظ عليه : أنّ الإشكال في المقام غير مبني على الفرق بين العقود والإيقاعات حتّى يستدلّ على صحّتها فيها بالموارد المذكورة ويعطف عليها جريان الفضولية في الزكاة بما انّها إيقاع لا عقد .
بل الإشكال مركّز على أنّ العقد الفضولي ، غير معتبر عند العقلاء ، إلّا في موارد خاصة يعتبره العقلاء شيئا صالحا للحوق الإجازة ، وإلّا فلو صحّ اعتباره لصحّ في العقود والإيقاعات معا .
والذي يزيد الطين بلّة انّ الزكاة من العبادات التي تعتبر فيها المباشرة أوّلا ، وقصد القربة ثانيا ، ولو سقطت شرطية الأولى كما في مورد الوكالة ، فلا دليل على سقوطها في المورد ، للفرق الواضح بين الوكيل والأجنبي ، مضافا إلى عدم تمشّي القربة من الأجنبي ، وما ربّما يقال من إمكان تمشّيه عند غفلة الفضولي عن حرمة التصرف ، تخصيص للجواز بمورد نادر .
فإن قلت : ما هي الثمرة في المقام ، سواء أقلنا بكون العقد الفضولي مطابقا للقاعدة أو لا ، لأنّه إذا لحقته الإجازة ، وكان المال باقيا تبرأ ذمّة المالك على كلا القولين .
قلت : تظهر الثمرة ، فيما إذا كان القابض فقيرا حين الأخذ ، وغنيا حين