تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

[ السابعة والعشرون : إذا وكّل المالك شخصا في إخراج زكاته من ماله ، أو أعطاه له وقال : ادفعه إلى الفقراء ]

السابعة والعشرون : إذا وكّل المالك شخصا في إخراج زكاته من ماله ، أو أعطاه له وقال : ادفعه إلى الفقراء ، يجوز له الأخذ منه لنفسه إن كان فقيرا مع علمه بأنّ غرضه الإيصال إلى الفقراء ، وأمّا إذا احتمل كون غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز . * ( 1 )
شرح
الإجازة ، فعلى القول بشمول عمومات أداء الزكاة للمورد ، تبرأ ذمّة المالك إذا أجازه ، لا على القول بكونه على خلاف القاعدة فالعبرة عندئذ بوقت الإجازة ، فإذا كان عندها غنيا ، لا تصلح لأخذ الزكاة . وأمّا الفرع الثاني ، أعني : إذا كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة مع ضمانه - بأن يكون الفقير عالما بالحال - يجوز له الاحتساب إذا كان باقيا على فقره . إنّ ما ذكره يتمّ على مبناه من عدم جريان الفضولية في باب الزكاة فتكون العبرة بزمان الإجازة ، وأمّا على القول بجريانها فيها فيجوز الاحتساب إذا كان فقيرا في زمان القبض . ثمّ إنّ المصنّف خصّ ضمان القابض بالعلم بالحال ، مع أنّه ضامن مطلقا ، سواء علم أو لا ، لأنّه داخل في باب تعاقب الأيدي ، غاية الأمر لو كان عالما بالحال ، يستقر الضمان عليه ؛ وإن كان جاهلا يرجع إلى الدافع إن رجع المالك إليه . ( 1 ) * إذا وكّل إنسان شخصا في إخراج زكاته من ماله أو أعطى له ماله وقال : ادفعه إلى الفقراء ، فهل يجوز له أن يأخذ منه شيئا لنفسه إذا كان مستحقّا للزكاة ؟ ولهذه المسألة نظائر في أبواب الفقه ، مثلا : إذا وكّل إنسانا أن يبيع له مالا ، فهل يجوز للوكيل أن يشتري لنفسه ؟