. . . . . . . . . .
شرح
عليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه حيث أفاد انّ العقد الفضولي جامع لعامّة شروط الصحّة ما عدا الاستناد إلى المالك ، وهو يتحقّق بالإجازة ، وعلى هذا فتجري الفضولية في دفع الزكاة ويتحقّق الاستناد بالإجازة . أو انّ العقد الفضولي ، غير داخل تحت العمومات ، قبل الإجازة ، لأنّ الخطاب فيها للمالك ، ولمن فعله فعل المالك ؟ وأين هذا من بيع الأجنبي ملك الغير ، فانّه يعد أمرا عبثا وتدخّلا في سلطان الغير ، وقياس المقام بفعل الوكيل قياس مع الفارق ، فانّ عمله عرفا هو عمل الموكل ، بخلاف غيره .
وليس الكلام في شرطية سبق الإذن ، حتى يقال بأنّ عدم سبقه لا يضر بصدق البيع والعقد ، بل الكلام في مفاد الآية فانّ الخطاب فيها للمالك أو من يقوم مقامه ، وأمّا الخارج عنه ، فليس مشمولا للخطاب والتشريع .
وعلى ضوء ذلك فالعقد الفضولي ، قبل إجازة المالك ، عاطل وباطل ، لا يقام له وزن في سوق الاعتبار وإن أطنب المتأخّرون - بعد الشيخ - الكلام في اعتباره وجعلوه كالعقد الصادر من المالك ، غير أنّه يفقد شيئا طفيفا من شرائط الصحة ، مع أنّه في نظر العرف والعقلاء فاقد لكلّ شيء ، بل كلام صدر من غير أهله ووقع في غير محلّه .
والقدر المتيقّن في صحّة العقد الفضولي ما إذا كان بين المالك والبائع خلطة ومصاحبة تصحّح له عرفا أن يبيع مال صديقه بشرط لحوق الإجازة ، وعندئذ فما هو المهم والمؤثر هو الإجازة اللاحقة .
وبذلك يعلم ضعف ما استدلّ به على دعم صحّة جريان الفضولية في الزكاة ، وإليك الإشارة إلى بعضها :
1 . انّ المستفاد من أدلّة جواز التوكيل في أداء الزكاة ، عدم اعتبار المباشرة