تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

[ السادسة والعشرون : لا تجري الفضولية في دفع الزكاة ]

السادسة والعشرون : لا تجري الفضولية في دفع الزكاة ، فلو أعطى فضولي زكاة شخص من ماله من غير إذنه ، فأجاز بعد ذلك لم يصحّ . نعم لو كان المال باقيا في يد الفقير ، أو تالفا مع ضمانه - بأن يكون عالما بالحال - يجوز له الاحتساب إذا كان باقيا على فقره . * ( 1 )
شرح
شخص الإنسان ، وذلك كالأكل والشرب في الأمور المادية والتعقّل والتفكّر في الأمور المعنوية ، وهذه الأمور لا تقبل النيابة ، وأمّا إذا كان راجعا إلى توسيع نطاق قدرته ، فهذا ممّا يقبل النيابة ، فيصحّ للفقير توكيل الآخر في أخذ الزكاة ، بل يجوز له الجعل لأنّه عمل محترم يقابل بأجرة ، لإطلاق أدلّة الجعالة الشاملة للمقام . وبما انّ يد الوكيل يد الموكل وأخذه أخذه ، تبرأ ذمّة المالك بالدفع إلى الوكيل - بشرط الوثوق به - كما يبرأ بالدفع إلى الحاكم . ( 1 ) * هنا فرعان : 1 . لا تجري الفضولية في دفع الزكاة ، وإن لحقته الإجازة . 2 . لو كان المال باقيا في يد الفقير أو تالفا مضمونا عليه جاز الاحتساب إذا كان فقيرا عند الاحتساب . وإليك دراسة الفرعين : أمّا الأوّل فقد حكاه صاحب الجواهر عن بعضهم وقال : بل قد يقال بجريان الفضولي في الزكاة من دون اعتبار الوكالة ، لكنّه لا يخلو من إشكال أو منع . « 1 » ثمّ إنّه استدلّ على عدم جريانها في الزكاة بوجوه مخدوشة . والأولى أن يقال : انّ صحّة العقد الفضولي إذا لحقته الإجارة ، هل هي مطابقة لمقتضى القواعد ، من دون حاجة إلى ورود نصّ خاص في كلّ مورد ؟ كما
هامش
( 1 ) . الجواهر : 15 / 473 .