[ الخامسة العشرون : يجوز للفقير أن يوكّل شخصا يقبض له الزكاة ، من أيّ شخص ]
الخامسة العشرون : يجوز للفقير أن يوكّل شخصا يقبض له الزكاة ، من أيّ شخص ، وفي أيّ مكان كان ، ويجوز للمالك إقباضه إيّاه مع علمه بالحال ، وتبرأ ذمّته ، وإن تلفت في يد الوكيل قبل الوصول إلى الفقير . ولا مانع من أن يجعل الفقير للوكيل جعلا على ذلك . * ( 1 )
شرح
حصول التملّك إلّا بعد القبول وإن كان سائر آثار الوصية من حرمة التبديل مترتّبة على الوصية وإن لم يلحقها القبول .
فخرجنا بالنتيجة التالية : انّ المنذور له لا يملك متعلّق النذر حين تعلّق الوجوب فلا تجب عليه الزكاة ، بل على المالك .
وعلى ضوء ذلك : تكون الزكاة على المالك كلّها ، لأنّه المالك حين التعلّق على خلاف ما أفاده المصنّف .
الثانية : أن يكون النذر بصورة شرط الفعل ، أي نذر تمليك نصف الحاصل له ، وبما انّه لم يصدر منه التمليك حين التعلّق تجب الزكاة على المالك أيضا .
وأمّا تصوّر انّ النذر مانع عن التصرف وانّ المانع الشرعي كالمانع العقلي ، فقد مرّ الكلام فيه بأنّ القدر المتيقّن من الروايات هو كون الرجل غير قادر على التصرف لأجل مانع تكويني ؛ فعليه يجب عليه التمليك أوّلا ، وإخراج زكاته ثانيا .
وبذلك يعلم ما هو المراد في كلام المصنّف من الإشكال .
( 1 ) * استدلّ عليه في « المستمسك » بقوله : لأنّ القبض ممّا يقبل النيابة عندهم ، كما يساعده ارتكاز العرف والعقلاء . « 1 »
أقول : قبول شيء للنيابة والوكالة أمر عقلائي ، فربّما يكون الشيء راجعا إلى
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 374 .