[ الرابعة والعشرون : لو نذر أن يكون نصف ثمرة نخله أو كرمه أو نصف حبّ زرعه لشخص ]
الرابعة والعشرون : لو نذر أن يكون نصف ثمرة نخله أو كرمه أو نصف حبّ زرعه لشخص - بعنوان نذر النتيجة - وبلغ ذلك النصاب ، وجبت الزكاة على ذلك الشخص أيضا ، لأنّه مالك له حين تعلّق الوجوب ، وأمّا لو كان بعنوان نذر الفعل فلا تجب على ذلك الشخص ، وفي وجوبها على المالك بالنسبة إلى المقدار المنذور إشكال . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * لا شكّ انّ الزكاة على المالك حين تعلّقها ، فلو قلنا بأنّ وقت التعلّق هو انعقاد حب الحنطة والشعير فمن كان مالكا في هذه الحالة فعليه الزكاة .
إنّما الكلام في صحّة انتقال المنذور إلى غير المالك عن طريق النذر .
توضيح ذلك : أنّ نذر نصف النتاج يتحقّق بصورتين :
الأولى : أن يكون بصورة نذر النتيجة بمعنى أن يكون نفس النذر مملكا لنصف النتاج للمنذور له ، فيسمّى الملكية القهرية ، نظير باب الإرث والديات فانّ الوارث يملك التركة بنفس الموت ، كما أنّ المجروح يملك الدية على ذمّة الجارح بنفس الجرح .
ثمّ إنّ نذر النتيجة إنّما يصحّ إذا كان متعلّق النذر أمرا إيقاعيا ، لا يشترط فيه القبول كما إذا نذر أن يكون المال المعيّن صدقة ، أو الشاة أضحية ؛ وأمّا إذا كان متعلّق النذر أمرا غير إيقاعي ، كما في التملّك ولا يصحّ بالنذر ، لأنّه عبارة عن خروج شيء من ملك شخص ودخوله في ملك شخص آخر بسبب من الأسباب ، كالبيع والإجارة والهبة ، وما يكون من هذا القبيل يتوقّف على إيجاب وقبول ، والمفروض خلافه .
وأمّا الوصية التمليكية كأن يوصي بأنّ هذا المال لفلان ، فالأقوى عدم