تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

[ الثانية والعشرون : لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة ]

الثانية والعشرون : لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحجّ أو نحوهما من القرب ، ويجوز من سهم سبيل اللّه . * ( 1 )
شرح
لكنّ هنا فرقا بين الحقّ الشخصي والنوعي ، ففي الأوّل يجوز للفقير طلب حقّه الشخصي ولو بالتقاص ، بخلاف الثاني فإنّه ليس متعلّقا بشخصه ، بل هو للعناوين الثمانية ، وبما انّ العنوان لا يقوم بإحقاق حقّه ينوب عنه الحاكم ، فيجوز له المقاصة ، أو الإذن للفقير بالتقاص إمّا في مورد خاص أو في كلّ مورد . كما أنّ للحاكم ذلك ، فكذلك لعدول المؤمنين إذا قاموا مقام الحاكم في الأمور الحسبية . ( 1 ) * هنا فرعان : الأوّل : لا يجوز للمالك إعطاء الزكاة لفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحجّ أو نحوهما من القرب . الثاني : يجوز للمالك أن يدفع إلى الفقير من سهم سبيل اللّه كذلك . أمّا الأوّل : فهل البحث فيه منصبّ على جواز صرف الزكاة في الزيارة والحج ، كما فهمه أكثر المعلّقين على العروة ؟ أو أنّه منصب على جواز اشتراط المصرف على الفقير إذا كان المعطى من سهم الفقراء ، كما هو الظاهر من السيد الخوئي في مستنده ؟ « 1 » فإن أريد الأوّل فلا وجه للمنع إذا صارت الزيارة ، من المئونة العرفية ، كبعض الأسفار التنزهية ، فإنّ حرمان الفقير منها ، بعد كونها من المؤن العرفية ممّا لا دليل عليه ، كيف وقد ورد جواز صرف الزكاة في الحجّ ؟ !
هامش
( 1 ) . مستند العروة : 24 / 333 .