[ التاسعة عشرة : إذا نذر أن لا يتصرف في ماله الحاضر شهرا أو شهرين ]
التاسعة عشرة : إذا نذر أن لا يتصرف في ماله الحاضر شهرا أو شهرين ، أو أكرهه مكره على عدم التصرف ، أو كان مشروطا عليه في ضمن عقد لازم ، ففي منعه من وجوب الزكاة وكونه من عدم التمكّن من التصرف الذي هو هو موضوع الحكم إشكال ، لأنّ القدر المتيقّن ما إذا لم يكن المال حاضرا عنده ، أو كان حاضرا وكان بحكم الغائب عرفا . * ( 1 )
شرح
فانّ السلطنة تامة غير أنّ الغفلة حالت دون إعمال السلطنة .
( 1 ) * الظاهر وجود الفرق بين الأمثلة ، ففيما إذا أكرهه مكره على عدم التصرف ، يكون إكراه المكره سببا لقصور سلطنة المالك وعدم استيلائه عليه ، فيشمله ما ورد في المقام من شرطية الاستيلاء ففي مرسلة عبد اللّه بن بكير ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ؟
قال : « فلا زكاة عليه حتّى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه ، فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين » . « 1 »
وأمّا إذا كان الاستيلاء من جانب المالك تاما ولم يكن هناك أي مانع من التصرف إلّا التزامه شرعا بعدم التصرف ، فهل هو من أقسام من يقدر على التصرف أو لا ؟
ذهب السيد الحكيم إلى القول الثاني قائلا : إنّ عدم القدرة الشرعية كعدم القدرة العقلية مانع عن الوجوب ، ولا فرق بين تمام الحول وبعضه فيما هو ظاهر الأدلّة . والنذر أو الاشتراط على المالك أو اشتراط عدم التصرف على المالك في ضمن عقد لازم يجعله بحكم الغائب عرفا ، لأنّه مانع من التصرف في النصاب . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .
( 2 ) . المستمسك : 9 / 372 ، 373 .