. . . . . . . . . .
شرح
قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال : « لا ، حتى يجيء » قلت : فإذا هو جاء أيزكيه ؟
فقال : « لا ، حتّى يحول عليه الحول في يده » . « 1 »
وجه الاستدلال : انّ إطلاق الميراث يعمّ الغلّات .
يلاحظ عليه : أنّ المقصود من الميراث عند الراوي وبالتالي عند الإمام هو المال الذي يحول عليه الحول بقرينة السؤال الثاني وجواب الإمام .
3 . صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعا ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟
فقال : « كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر ، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » . « 2 »
وجه الاستدلال : تخصيص الزكاة بما يحصل في يد المالك .
يلاحظ عليه : أنّ المراد من قوله : « ممّا يحصل في يدك » هو ما يبقى له بعد إخراج حقّ السلطان وليست العبارة ناظرة إلى كون العين تحت يده عند تعلّق الزكاة .
وحصيلة الكلام : انّ الأحاديث الدالّة على اعتبار التمكّن قاصرة الدلالة على اعتباره في المزارع والغلّات ، وأمّا معقد الإجماع فقد عرفت أنّه مدركي لا عبرة به وبمعقده فضلا عن إطلاقه .
فالظاهر انّ الإطلاقات محكمة ما لم يدل دليل واضح على التقييد ، فالأقوى هو لزوم دفع الزكاة وإن كان ممنوعا حين التعلّق ولكن تمكّن منها بعده .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 1 .