تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

[ الثامنة عشرة : إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه ، لا يجب فيه الزكاة ]

الثامنة عشرة : إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه ، لا يجب فيه الزكاة إلّا بعد العثور ومضي الحول من حينه . وأمّا إذا كان في صندوقه مثلا لكنّه غافل عنه بالمرة فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته ، وإلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرف فيه ، فيجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال فليس هذا من عدم التمكّن الذي هو قادح في وجوب الزكاة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * أمّا الشقّ الأوّل فهو منصوص . روى سدير بن حكم الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ، ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الذي ظنّ انّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّها ، فوقع على المال بعينه ، كيف يزكّيه ؟ قال : « يزكّيه سنة واحدة ، لأنّه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه » . « 1 » وأمّا الشقّ الثاني فعدم شمول المقيد لهذا الشق واضح ، لأنّ المستفاد منها كون المانع من تعلّق الوجوب هو القصور من جانب المال بأن لم يكن في يد المالك واستيلائه دون ما إذا كان القصور من جانب المالك لأجل غفلته أو نسيانه ، وعلى ذلك يصحّ ما ذكره في المتن من عدم تعلّقها في الشقّ الأوّل إلّا مرّة واحدة بخلاف الشقّ الثاني فتتعدّد الزكاة حسب تعدّد الأحوال . والحاصل : انّ الميزان قصور سلطنة المالك وعدم قصورها ، ففيما إذا كان مدفونا مجهول المكان فسلطنة المالك قاصرة لأن تستولي عليه ، بخلاف الشقّ الثاني
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .