. . . . . . . . . .
شرح
ومع ذلك فقد اختار هو في المسألة الحادية والأربعين من هذه السلسلة عدم الاشتراط ، فقال : إنّ الإشكال والخلاف في اعتباره حال تعلّق الوجوب ، والأظهر عدم اعتباره ، فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغصوبا إلى وقت التعلّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته .
ثمّ إنّه قدّس سرّه لم يعيّن فيما سبق ولا في المقام موضع النزاع وانّه هل يعتبر التمكّن من التصرف قبل التعلّق وحينه وبعده ، أو يعتبر التمكّن حين تعلّق الوجوب ؟ ولكنّه قدّس سرّه ذكر موضع النزاع في تلك المسألة ( الحادية والأربعون ) حيث قال : وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلّات فلا يعتبر التمكّن من التصرف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال ، وكذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكّن بعده إذا حدث التمكّن بعد ذلك .
وهذا يعرب عن أنّ محلّ النزاع شرطية التمكّن حال التعلّق وعدمها . إذا عرفت هذا فقد ذكرنا أقوال العلماء ونصوصهم في الجزء الأوّل عند ذكر الشرط الخامس من شرائط وجوب الزكاة . « 1 »
وقد استظهرنا من الروايات الواردة في المقام انّه لم يرد في النص عنوان التمكّن من المال ، وإنّما ذكر الحكم بذكر الأمثلة كالعناوين التالية :
1 . المال المدفون المجهول مكانه .
2 . مال الوارث الغائب .
3 . المال الغائب عن الإنسان .
إذا علمت ذلك فالبحث يدور حول أحد الأمرين :
هامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل من هذا الكتاب : 30 .