تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

[ السابعة عشرة : اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم ]

السابعة عشرة : اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم ، وأمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلّات ففيه خلاف وإشكال . * ( 1 )
شرح
وقد عرفت أنّ الأظهر الدفع إليه بصورة القرض وتوكيله في صرفه في موارده عند التمكّن . ذهب السيد الأستاذ في تعليقته إلى جواز الصور الثلاث للحاكم - أعني : المداورة ، والمصالحة بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته - إذا اقتضت مصالح الإسلام والمسلمين . وما ذكره ناظر إلى صورة خاصة ، وليس ضابطة كلّية . وهنا طريقان آخران لكشف كربته : 1 . دفع ما يملكه من مستثنيات الديون زكاة ثمّ الارتزاق منها . 2 . دفع الزكاة بمقدار قليل إلى الحاكم وشرطه عليه أداء باقي الزكاة عند التمكّن ، وهذا يتمّ في الحي الذي يرجى منه أداء الزكاة في المستقبل تدريجا . ( 1 ) * أقول : تقدّمت المسألة في الجزء الأوّل عند ذكر شروط وجوب الزكاة ، فقال المصنف : الشرط الخامس تمام التمكّن من التصرف ، فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن من التصرف فيه بأن كان غائبا . . . « 1 » ولم يذكر هناك التفصيل بينما يعتبر فيه الحول وما لا يعتبر ، بل مرّ عليها بلا تعرض ، وفي المقام ذكر القسمين وقال : بأنّ شرطية التمكّن فيما يعتبر فيه الحول أمر مسلم ، وأمّا فيما لا يعتبر ففيه خلاف وإشكال .
هامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل : 32 .