تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

[ السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعيّ أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه ]

السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعيّ أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسية ب‍ « دست گردان » ، أو المصالحة معه بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما . نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير وصار فقيرا لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى اللّه تعالى ، لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة ، ومع ذلك - إذا كان مرجوّ التمكّن بعد ذلك - الأولى أن يشترط عليه أداؤها بتمامها عنده . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

وللمسألة صورتان :

الأولى : إذا كان متمكّنا من أداء الزكاة . الثانية : إذا كان متمكّنا منه لكن زال عنه التمكّن وصار فقيرا . ثمّ إنّ الممارس للاحتيال ، إمّا الفقير أو الحاكم ، والطرق المذكورة له في كلام المصنّف ثلاثة ، فيبلغ عدد الصور بضرب بعضها في بعض إلى اثنتي عشرة صورة ، بضرب عدد الممارس ( الفقير والحاكم ) في عدد من يراد تطهير ماله ( المتمكّن وغير المتمكّن ) فيصير أربعة ، فتضرب في الطرق الثلاثة ، فيناهز عددها إلى اثنتي عشرة صورة . فلنقدم الكلام في الصورة الأولى - أي المتمكّن من الأداء على من زال تمكّنه - بشقوقها الستة .

الأولى : إذا كان متمكّنا من أداء الزكاة

إذا كان المالك متمكّنا من أداء الزكاة ، ولكن يريد الاحتيال ويتوسّل في
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 525 | الشيخ جعفر السبحاني