الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 524
. . . . . . . . . . وجوبه ووقت تعلّقه لا مطلقا ، غير تام ، لأنّه يصلح في الأمور الفردية فلا يتّصف ما يأخذه الفرد بعنوان الزكاة إلّا بعد بلوغ أوانه دون الحاكم المسيطر على المجتمع سابقه ولاحقه . الرابع : استقراض آحاد المالكين ذهب المصنّف إلى أنّه يجوز لآحاد المكلّفين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها ثمّ قال : ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما . وقد اعترض عليه أغلب المحشّين بعدم الولاية لآحاد المالكين على الزكاة ، ويمكن الذب عنه فيما إذا كان هناك مجتمع فاقد للفقيه ، وإنّما يتصدّى لأمثال هذه الأمور - التي لا يرضى الشارع بتركها - عدول المؤمنين ، فلا مانع من قيامهم بهذه المهمّة اللازمة . وعلى كلّ تقدير فهذه الوجوه الأربعة لا تخلو من شوب إشكال وإن قمنا بذبّ الإشكالات عن الجميع ، والأولى أن يستدين الحاكم بما له ولاية على إدارة المجتمع على نفسه ثمّ يؤدّي قرضه من سهم الغارمين ، ولعلّ هذا أوضح من الجميع . وهناك طريق خامس أشار إليه السيد الأستاذ ، وهو انّه لا مانع من الاقتراض ثمّ الإقراض على الفقير ، ثمّ أخذ الزكاة عوضا عن قرضه ( الفقير ) ودفعها إلى المقرض .