. . . . . . . . . .
شرح
تحقّق هذا الشرط في أمر الزكاة ، فإذا كان للزكاة مركز تجبى إليه الصدقات من الأقاصي والأداني في فترة بعد فترة ، فتكون لها شخصية مالية تستدين وتستقرض للقطع بوصول الزكاة إليه بعد فترة ، فتكون دائرة الزكاة أشبه بالمؤسسات الخيرية المعتبرة باعتبار الاعتماد على مديريتها فيستقرض على المؤسسة وتصرف في الموارد المشخصة في برامجها أملا بوصول الأموال من أصحاب الخير والبرّ والإحسان .
2 . ما ذكره سيد مشايخنا المحقّق البروجردي وقال : كون الدين على الزكاة مستلزم لكون ما أخذه قرضا ، ملكا للزكاة لا زكاة ، فلو صحّ لوجب صرفه فيما يحتاج إليه الزكاة لا في مصارفها ، كما في الاستدانة على الوقف حيث يصرف في تعميره في الموقوف عليهم . « 1 »
ويظهر هذا من السيد الحكيم أيضا حيث قال : الظاهر انّه لا إشكال في ذلك - في الجملة - إذ لا إشكال في أنّ وليّ الزكاة يستأجر لحفظها وجمعها ونقلها ورعيها ، ويشتري لعلفها وسقيها ونحو ذلك من مصالحها ، فتكون أجرة الراعي والحارس ، وأجرة المكان الذي تجمع فيه ، وقيمة العلف - ونحو ذلك من الأموال التي تصرف لمصالحها - مستحقّة عليها ، لا على الوالي ، ولا على غيره . « 2 »
ولو صحّ ما ذكر العلمان يظهر الإشكال فيما ذكره المصنّف في المتن من تشبيه المقام باستدانة وليّ الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه ، حيث إنّ الدين في الاستدانة على الوقف يصرف في تعمير الوقف لا في صالح الموقوف عليهم بخلاف المقام .
يلاحظ عليه : أنّ العرف يتلقّى المأخوذ زكاة لا ملكا للزكاة ، وذلك لأجل انّه
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، تعليقة السيد البروجردي ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، ص 427 .
( 2 ) . المستمسك : 9 / 366 - 367 .