تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

[ الخامسة عشرة : يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ويصرفه في بعض مصارفها ]

الخامسة عشرة : يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلّا بذلك ، أو ابن سبيل كذلك ، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره ، فحينئذ يستدين على الزكاة ويصرف ، وبعد حصولها يؤدّي الدين منها ، وإذا أعطى فقيرا من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيّا لا يسترجع منه ، إذا المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ، إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير ، بخلاف المقام ، فإنّ الدين على الزكاة ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل ، لأنّ هذه الأمور اعتباريّة ، والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار ، ونظيره استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه . * ( 1 )
شرح
يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق » . « 1 » وأمّا المزارعة الفاسدة فبما انّ المقرر في محلّه انّ الناتج يتبع البذر ، فلو كان البذر للعامل ، فيجب إذا بلغ الناتج النصاب ، وإن كان للمالك فيجب عليه كذلك ، ولو كان لكلّ منهما فيجب عليهما إذا بلغت حصّة كلّ ، النصاب . ( 1 ) * ربّما تقتضي الضرورة أو المصلحة أن يقترض الحاكم الشرعي في مورد الزكاة قبل وصولها ، فتارة يقترض على الزكاة ، وأخرى على نوع المستحقّين من حيث
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 11 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 . وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كما في كتب السنّة .