[ الثالثة عشرة : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلا فأوّلا ]
الثالثة عشرة : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلا فأوّلا ، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة وزكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنيّة ، ولو أعطى من غير نيّة التعيين فالظاهر التوزيع . * ( 1 )
شرح
نواه أم لا ، كما في طلاق المرأة أو بيع المال إذا شكّ المطلّق أو البائع كونها زوجته أو ماله .
الرابع : ما أشار إليه السيد البروجردي من إمكان الإنشاء بلا تعليق قائلا بإمكان الجزم بالنيّة من غير تعليق فانّ العناوين القصدية أشبه شيء بالإنشاء ، فإن نوى تلك العناوين مرتّبة على نحو التنجيز كان أولى ، غاية الأمر انّ تأثيرها في وقوع المنوي مرتّب على ثبوت موضوعه .
يلاحظ عليه : كيف يمكن أن ينوي انّ ما يعطيه زكاة من قبل نفسه مع الشكّ في اشتغال ذمّته بها ؟ فلا بدّ في تحصيل الجزم من التعليق على ثبوت الموضوع ، والانشاء وإن كان خفيف المئونة لكن القصد والنيّة من الأمور التكوينية ، لا تتمشّى النيّة إلّا بعد العلم بالموضوع أو فرضه ، فحينئذ لا بدّ في تحصيل الجزم من التعليق على ثبوت الموضوع .
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلا .
2 . لو أعطى من غير نيّة التعيين .
أمّا الأوّل : فمقتضى إطلاق الدليل عدم وجوب أداء ما وجب أوّلا فأوّلا ، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة ، وزكاة الحاضرة جاز التقديم بالنيّة ، وتظهر الثمرة إذا كانت العينان باقيتين ، أو إحداهما باقية ، حيث يجوز التصرّف فيما نوى