. . . . . . . . . .
شرح
دون ما لم ينو ، بخلاف ما إذا كانتا في الذمّة فلا أثر لنيّة التقديم والتأخير .
هذا كلّه على القول بعدم التوقيت في أداء الزكاة ، وأمّا على القول بالتوقيت شهرين أو أربعة أو ستة أشهر ، فلو مضى وقت إحدى الزكاتين والأخرى على وشك الخروج ، فيقدم الثانية لتقليل المخالفة العملية .
أمّا الثاني - أعني : إذا أعطى بلا نيّة - فله صور :
1 . إذا كان المخرج غير قابل للانطباق إلّا على أحدهما ، كما لو كانت عليه زكاة الذهب وزكاة الغنم فأخرج شاة ، فيحسب زكاة للغنم قهرا .
2 . إذا كان قابلا للانطباق عليهما معا وصالحا لأن يكون امتثالا لكلّ من الواجبين ، كما لو كانت عنده خمس من الإبل وأربعون شاة ، وكانت الزكاة منتقلة إلى الذمّة بمصالحة شرعية من الحاكم الشرعي ، فلا أثر لنيّة إحداهما دون الأخرى وعلى كلّ التقادير يجب عليه دفع شاة أخرى . « 1 »
3 . تلك الصورة وكانت الزكاة في العين لا في الذمّة ، كما إذا كان النصاب موجودا ، فهناك أقوال :
1 . ما ذهب إليه المصنّف من القول بالتوزيع ، فعندئذ يجوز له التصرّف في كلّ من العينين بمقدار ما أخرج زكاته ، فلو كان ما أخرجه يساوي زكاة النصف من كلّ نصاب ، يجوز له التصرّف في نصف كلّ منهما .
ويؤيّده جريان سيرة المتشرعة على أداء الزكاة من دون قصد الخصوصيات حين الإيصاء ، أو غيره ، وبهذا يستكشف صحّة الأداء بهذا النحو .
وعندئذ الأمر يدور ، كون المدفوع محسوبا لأحدهما المعيّن ، وهو ترجيح بلا
هامش
( 1 ) . وقد مرّ في أوّل الفصل العاشر عند قول المصنّف : « وكذا لا يعتبر أيضا نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة انّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين الخ » ما يفيد في المقام .