[ الثانية عشرة : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئا للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ]
الثانية عشرة : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئا للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ، وإلّا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له ، وإلّا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه وهكذا ، فالظاهر الصحّة . * ( 1 )
شرح
وعلى ضوء ذلك ، لا تجب العدالة في الوكيل ، كما لا يكفي مجرّد الدفع إلى الفقير .
( 1 ) * انّ لتحصيل الجزم في النيّة طرق :
الأوّل : أن يرتّب المحتملات في ذهنه ، كما إذا تصوّر زكاة نفسه فمظالمها ، فزكاة أبيه فمظالمه ، ثمّ ينوي أوّل ماله واقعية في هذا الترتيب الذهني ، على نحو لو كانت ذمّته وذمّة أبيه مشغولتين بالزكاة يحسب زكاة ماله لا مال أبيه ، لكونه متقدّما في الترتيب الذهني .
الثاني : تلك الصور لكن ينوي لما هو الواقع حسب عمود الزمان ، وعلى هذا لو كانت الذمّتان مشغولتين ، يحسب للوالد ، لتقدّم اشتغال ذمّته في عمود الزمان - غالبا - لا دائما .
وهاتان الصورتان صحيحتان وليس فيهما تعليق .
الثالث : ما أشار إليه المصنّف أن يعلّق على ثبوت الموضوع بأن يقول : لو كانت ذمّتي مشغولة بالزكاة ، فما يعطيه زكاة ، وإن كانت ذمّتي مشغولة بالمظالم فهو مظالم ، وإن لم تكن ذمّتي مشغولة وكانت ذمّة أبي مشغولة بالزكاة فهو زكاة ، فهكذا ، فليس هناك ترديد في النيّة ولا في المنوي ، بل جزم في النيّة والمنويّ في كلّ مرتبة ، غاية الأمر فيهما تعليق على ثبوت الموضوع ، التعليق ثابت في الواقع سواء