[ الحادية عشرة : إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير ، هل تبرأ ذمّته بمجرّد ذلك ]
الحادية عشرة : إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير ، هل تبرأ ذمّته بمجرّد ذلك ، أو يجب العلم بأنّه أدّاها ، أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء ؟ لا يبعد جواز الاكتفاء - إذا كان الوكيل عدلا - بمجرّد الدفع إليه . * ( 1 )
شرح
مر في غير مورد انّ الحكم الذاتي في الأموال - كالأعراض والنفوس - هو الاحترام .
روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : سباب المؤمن كفر ، وحرمة ماله كحرمة دمه » . « 1 »
فهذا الأصل محكم حتّى يثبت خلافه ، فإذا كان الصرف أو الإتلاف مستندا إلى أمره ، يكون الفعل مستندا إلى الآمر دون المباشر ، وقد عرفت أنّ الأصل هو الاحترام عند العقلاء إلّا أن يثبت خلافه .
( 1 ) * إنّ الزكاة أمانة شرعية بيد المالك ، سبيلها ، سبيل سائر الأمانات فلا بدّ من الردّ إلى أهلها ، قال سبحانه :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 2 » فلأنّ العلم أو الاطمئنان بالردّ إلى أهلها ، كحصول العلم أو قيام البيّنة الشرعية على الأداء ، أو العدل الواحد بناء على حجّيته في الموضوعات ، أو الوثوق لأنّه علم عرفي ، فعندئذ يكفي وثوق الوكيل .
ويشهد له خبر شهاب بن عبد ربّه - في حديث - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها ؟
قال عليه السّلام : « نعم لا بأس بذلك ، أما إنّه أحد المعطين » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب السباب ، الحديث 2 .
( 2 ) . النساء : 58 .
( 3 ) . الوسائل : 6 ، الباب 35 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .