تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
. . . . . . . . . .
شرح
غير تام ، لأنّه بعض المقصود لا تمامه ، ولا يتحقّق بذلك التطهير والتزكية إلّا بدفع شيء من أموالهم . نعم لو ملّك المتبرّع وجعلنا طلب البائع ، قبولا مقدّما ، لكان للإجزاء وجه . ويمكن الاستدلال على الجواز بما ورد من أنّه لو أدّى المقرض زكاة مال المستقرض ، فلا زكاة عليه ، وظاهر الرواية انّه يؤدّي من ماله تبرّعا لا بنيّة الرجوع إلى المستقرض . روى منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل استقرض مالا ، فحال عليه الحول وهو عنده ، قال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض » . « 1 » ويقرب من ذلك ما دلّ على جواز أداء زكاة الأخ الميت ، حيث قال الإمام الصادق عليه السّلام : « نعم ، إذا تفرّج عنه » . « 2 » ولكن في الاستدلال بهما على المورد خفاء لوجود الفارق بين المقامين . أمّا أداء المقرض زكاة مال المستقرض ، فلأجل انّ المقرض ربما يبتلي بنفس ذلك المال غير المخرجة زكاته بعنوان أداء القرض ، فتجويز أداء الزكاة عليه ، لغاية تطهير المال الذي سوف يتملّكه لا يكون دليلا في المقام . ومثله الميت ، فإنّ تجويز أداء الزكاة عن جانبه ، لأجل انقطاع يده من الدنيا وما فيها ، وأين هو من أداء الزكاة عن المالك الحي الذي يملك النصاب ؟ ! فالأولى أن يملك المتبرّع ما يؤدّيه للمالك ، ثمّ أداؤه زكاة عنه . ومنه يظهر حال الفرع الثاني ، فلو قلنا بالجواز فالضمان موافق للقاعدة ، لما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 22 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .