تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

[ العاشرة : إذا طلب [ المالك ] من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعا من ماله ، جاز وأجزأ عنه ]

العاشرة : إذا طلب [ المالك ] من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعا من ماله ، جاز وأجزأ عنه ، ولا يجوز للمتبرّع الرجوع عليه . وأمّا إن طلب ولم يذكر التبرّع فأدّاها عنه من ماله ، فالظاهر جواز رجوعه عليه بعوضه ، لقاعدة احترام المال ، إلّا إذا علم كونه متبرّعا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان : 1 . إذا طلب من غيره أداء زكاته تبرّعا من ماله ، كفى في أداء الواجب ولا يرجع المتبرّع إليه . 2 . إذا طلب ولم يذكر التبرّع كفى وجاز الرجوع ، إلّا إذا ثبت التبرع . أمّا الأوّل ، فقد أرسلوه إرسال المسلّمات إلّا نادرا حيث قال السيد الحكيم : من أنّ عدم جواز النيابة عن الحي في الواجبات إنّما كان للإجماع ، وإلّا فالأصل يقتضي الجواز فيها لكونها ممّا يقبل النيابة في نظر العرف والعقلاء . ويشهد له في المقام ما تضمن جواز التوكيل في أدائها ، وما دلّ على نيابة الحاكم عن الممتنع . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ منشأ الإشكال ليس احتمال شرطية المباشرة في أداء الزكاة حتّى يقال بأنّ الأصل يقتضي قبولها النيابة ويشهد له ، جواز التوكيل ، بل وجه الإشكال ظهور قوله سبحانه :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها« 2 » هو الإخراج من أموالهم ، وانّ الغاية تطهيرهم وتزكيتهم بالإخراج ممّا يملكون ، وإلّا فقيام الغير بالإخراج من مال نفسه ، كيف يكون تطهيرا للمالك ؟ ! وما في كلام المحقّق الخوئي : « فإنّ المقصود الإيصال إلى الفقير كيف ما كان » « 3 » ،
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 364 . ( 2 ) . التوبة : 103 . ( 3 ) . مستند العروة : 24 / 317 .
الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 510 | الشيخ جعفر السبحاني