. . . . . . . . . .
شرح
الكلّي في المعيّن أم المالية السيّالة القابلة للانتقال إلى القيمة أو جنس آخر ، فلو دفع المشتري الزكاة عنه يملك البائع الزكاة التي باعها ، فيكون من قبيل ما لو باع شيئا ثمّ ملكه ، والأقوى صحّته وعدم حاجته إلى الإجازة ، فينتقل مقدار الزكاة بعد الإخراج إلى ملك المشتري .
هذا إذا كان المبيع تمام النصاب ، وأمّا لو كان المبيع ، ما سوى الزكاة لكنّه يوكّله في أداء الزكاة من جانبه بأحد الطرق الثلاثة :
1 . من نفس العين .
2 . أو من القيمة في مقابل تملّك الزكاة .
3 . أو من جنس آخر كذلك .
كلّ ذلك من باب النيابة .
فالظاهر عدم الإشكال في الجميع ، لأنّ إخراج الزكاة من الأمور القابلة للإخراج ، فالبائع ينوي القربة لدى إخراج المشتري .
الرابعة : إذا كانت الزكاة في العين وشرط على المشتري أن يخرج الزكاة بأحد الطرق الثلاثة لكن لا نيابة عن المالك بل من قبل نفسه ، وهذا هو الذي استشكل فيه المصنّف ، ولعلّ الإشكال فساد الشرط حيث إنّ معناه توجّه الوجوب وتحوّله من المالك إلى غيره ، وهذا يحتاج إلى دليل وليس الشرط مشرّعا لما لم يشرّع .
والفرق بين الرابعة والثانية هو انّ الشرط في الرابعة انتقال تعلّق الزكاة إلى ذمّة المشتري ، بخلاف الثانية فانّ الشرط إنّما هو انتقال الدين من ذمّته إلى ذمّة المشتري ، ولذلك صحّ الثاني دون الأوّل .