. . . . . . . . . .
شرح
تخلّف المشتري لم تبرأ ذمة البائع ، لأنّ المفروض كون المسؤول هو البائع ولم تنتقل المسؤولية إلى المشتري .
وأمّا الثانية : فهي نفس الصورة السابقة لكن يشترط عليه انتقال ما في ذمّة البائع إلى ذمّة المشتري بنفس الشرط في بيع النصاب ، فالموضوع أشبه بشرط النتيجة ، وقد اختلف في صحّته ، فالقول المعروف إنّ شرط النتيجة على قسمين :
قسم ثبت من الأدلّة انّه رهن سبب خاص وعقد مستقل ، كالزوجية فانّها رهن إيجاب وقبول ولا تتحقّق بالشرط ، كما إذا باع داره من امرأة وشرط عليها أن تكون زوجته بلا إيجاب وقبول .
وقسم منه ما لا تتوقّف صحّة الاشتراط على سبب وعقد مستقلّ ، بل يتحقّق بنفس الشرط كملكية توابع المبيع ، كما إذا باع الفرس أو السيارة واشترط عليه بملكية ما يتبع المبيع على نحو لولا التصريح لما ملكه المشتري ، فإنّ الاشتراط يكفي في نقل ما يتبع إلى المشتري .
ولعلّ انتقال ما في الذمّة إلى شخص آخر من قبيل القسم الثاني فلا يحتاج إلى سبب خاص ، فيكفي الاشتراط في نفس العقد ، فلو لم يؤد فليس المسؤول إلّا المشتري ، نعم لو لم يؤدّ يكون للبائع خيار تخلّف الشرط ، فإذا فسخه بطل الانتقال ويجب عليه إخراج الزكاة .
ولعلّ هاتين الصورتين خارجتان عن مصبّ كلام المصنّف فانّ كلامه في الصورتين الأخيرتين ، وإليك بيانهما :
الثالثة : إذا كانت الزكاة في العين وشرط زكاته على المشتري نيابة عن البائع ، وظاهر العبارة انّه باع جميع النصاب حتّى العشر أو نصف العشر ، فيقع البيع بالنسبة إلى سهم الفقراء فضوليا ، سواء أقلنا بأنّ تعلّقها بالعين بنحو الإشاعة ، أم