. . . . . . . . . .
شرح
ولكن الظاهر انّ صور المسألة أربع :
الأولى : أن يبيع النصاب بإذن الحاكم الشرعي لينقل الزكاة إلى ذمّته ، ويشترط أن يدفع المشتري ما في ذمّة البائع من الزكاة نيابة عنه .
الثانية : تلك الصورة ولكن يشترط البائع على المشتري أن ينقل ما في ذمّته من الزكاة إلى ذمّته ، ويكون هو المسؤول أمام اللّه والمخاطب بالأداء فيخرج من جانب نفسه لا بعنوان النيابة .
وهاتان الصورتان تشتركان في أنّ البائع باع جميع النصاب بعد انتقال الزكاة إلى ذمّته بإذن من الحاكم الشرعي .
وأمّا الصورتان الأخيرتان فالزكاة في نفس النصاب لا في ذمّته ، وإليك بيانهما :
الثالثة : أن يبيع جميع النصاب ، والزكاة في العين ويشترط على المشتري أداء زكاة العين نيابة عنه ، سواء أدّى من العين أو من القيمة أو من مال آخر للمشتري .
الرابعة : أن تكون الزكاة في العين ويراد بالشرط انتقال التكليف إلى المشتري وسقوطه عن البائع ، بأن يكون هو المسؤول في أداء الزكاة من العين بواحد من الصور الثلاثة : الأداء من العين ، أو بالقيمة ، أو من جنس آخر .
هذه هي الصور الأربع ، وإليك دراستها :
أمّا الأولى : أعني إذا كان النصاب خاليا من الزكاة ومنتقلا إلى ذمّة المالك البائع بإذن من الحاكم الشرعي لكن يشترط إفراغ ذمّته منها ، فلا شكّ في صحّة البيع والشرط ، وحينئذ يكون الشرط كجزء من الثمن حيث يبيع النصاب بأرخص من قيمته السوقية باعتبار انّه يؤدّي العشر أو نصف العشر من جانب البائع ، فلو