تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
كانت العينان موجودتين ، وكانت في ثلاثين « تبيعة » - وهي الداخلة في السنة الثانية ، لأنّها تتبع أثر أمّها - فالواجب مردّد بين المتباينين ولا تحصل البراءة اليقينة إلّا بدفع الأكثر . وأمّا في صورة التلف فيمكن أن يقال بكفاية الأقل ، لأنّ المضمون في القيمي عند التلف هو قيمته ، فيدور المضمون بين الأقل والأكثر ، فيكفي دفع الأقل . ولكن الظاهر من أدلّة الضمان ، هو ضمان نفس العين حتى في القيمي أخذا بظاهر قوله : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، غير أنّه في مقام الامتثال يجوز الخروج عن ضمان العين بأداء القيمة فيكون المضمون بالذات حتّى في زمان الأداء ، هو العين المردّدة بين المتباينين « التبيعة » و « الشاة » . وإن شئت قلت : إنّ السبب لإيجاب الأكثر هو العلم الإجمالي بدفع إحدى العينين من التبيع والشاة ، وهو منجز موجب للاحتياط وتلف العينين أو أحدهما لا يقع سببا لانحلال العلم الإجمالي . وفي تعليقة السيد الشاهرودي : التفصيل بين العلم بتعلّق الزكاة قبل التلف فيجب الأكثر ، لأنّ العلم الإجمالي قد نجّز الواقع والتلف لا يرفع حكمه ؛ وبين كونه بعد التلف فيكون الشكّ في مقدار الاشتغال ، فتجري البراءة في الأكثر . يلاحظ عليه : بما قرر في محلّه من أنّ مثل هذا العلم الإجمالي وإن كان حادثا بوجوده ، ولكنّه كاشف عن اشتغال الذمّة قبل التلف بوجوب دفع إحدى العينين ، فيكون العلم منجّزا ولا يكون التلف سببا للانحلال إلى الأقلّ والأكثر . وفصّل الأستاذ بين الضمان المستند إلى الاستيلاء على العين باليد ، والضمان بالتلف ؛ ولعلّه لأجل كون المضمون في الأوّل هو العين إلى زمان الامتثال أخذا