. . . . . . . . . .
شرح
دفع الأكثر قيمة ، سواء كانت العينان موجودتين ، أم تالفتين . أمّا الأوّل فلأنّ الواجب بالذات هو العين ، والقيمة بدل عن الواجب ، ومسقط عنه وليست بنفسها متعلّقة للوجوب حتّى يدور الأمر بين الأقل والأكثر ، ومن المعلوم أنّ العين مردّدة بين المتباينين فلا مناص في مقام دفع القيمة من الاحتياط بأداء الأكثر .
وأمّا الثاني - أي صورة تلف العينين - فلأنّ المضمون في المثلي هو العين ، فيكون الواجب إلى زمان دفع القيمة هو أداء العين ، ولمّا امتنع أداؤها تكوينا أقيم المثل مكانها ، فيدور الأمر بين المثلين المتباينين ، فيكون حكم صورة التلف هو حكم صورة وجود العينين .
هذا وما ذكرناه من كون المقام دوران الأمر بين المتباينين سواء أكانت العينان موجودتين أم معدومتين ، إنّما يصحّ إذا لم يكن إخراج القيمة في عرض الإخراج من العين ، وقد عرفت في المسألة الخامسة من زكاة الأنعام خلافه وانّ الظاهر من قوله عليه السّلام في مكاتبة محمد بن خالد البرقي : « أيّهما تيسر يخرج » هو كون القيمة في عرض العين .
وعلى ضوء هذا ، فلو لوحظ التكليف بالنسبة إلى العين ، فالأمر دائر بين المتباينين ، ولو قيس إلى القيمة فالأمر يدور بين الأقل والأكثر ، ويجري هذا الكلام في الصورة الثالثة أيضا .
أمّا الثاني : أعني إذا علم انّ عليه زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة ، فيكفيه إخراج شاة وإن لم يعلم سببه ، إذا لم يدلّ دليل على نيّة السبب ، بل تكفي نية الزكاة ، وإن حاول نيّة السبب فيخرجها بنيّة الأمر المتوجّه إليه حاليا المشير به إلى السبب .
أمّا الثالث : أعني إذا علم بأنّ عليه إمّا زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة فإن