. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه في « المستمسك » بأنّ مستحقّ الأقل - وهي الزكاة - الجامع بين الأصناف ، ومستحق الأكثر خصوص الهاشميّين ، ومع اختلاف المستحق يتعدّد ما في الذمّة ، ولا يكون من قبيل الأقل والأكثر ، ومجرّد انطباق مستحق الزكاة على الهاشمي لا يوجب العلم التفصيلي بالأقلّ ، كما ينحل العلم الإجمالي . « 1 »
وأيّده بعض الأعاظم في تعليقته .
أقول : إذا كان المدار في انحلال العلم الإجمالي وعدمه ما تعلّق به العلم بالذات ، والمفروض انّه مردّد بين طائفتين فأين الأصناف الثمانية من الأصناف الثلاثة ؟ ! فاليتامى المأخوذة في لسان آية الصدقات غيرها المأخوذة في آية الخمس ، وعلى ضوء هذا يبقى العلم الإجمالي بحاله ، وعليه أن يقوم بواجبين فيدفع دينارين للسادة ودينارا لأصحاب الزكاة .
وأمّا لو قلنا بأنّ الميزان للانحلال وعدمه هو المصاديق الخارجية وانّ العناوين مرآة إليها ، فلو كان القابض هاشميا مثل المعطي فيعلم المعطي بأنّه يجب عليه أن يعطي له أو لأمثاله دينارا أو دينارين ، فيكون الدينار الواحد قطعيا ، والأكثر مشكوكا .
ثمّ إنّ للمحقّق الخوئي من المتأخّرين بيانا آخر للانحلال هذا حاصله :
1 . انّ للمالك علما إجماليا كبيرا وهو علمه بكونه مدينا لإحدى الطائفتين ، إمّا دينارين خمسا ، أو دينارا واحدا زكاة .
2 . كما أنّ له علما تفصيليا يتولّد من الكبير وهو اشتغال ذمّته بدينار قطعا إمّا للهاشمي بما أنّه جزء الخمس ، أو لغيره بما أنّه زكاة حقّ الفقير ، وعلى كلّ تقدير يعلم بوجوب إخراج دينار وإن تردّد عنوانه بين مستحق الزكاة والخمس فإذا دفعه
هامش
( 1 ) . المستمسك : 9 / 361 .