الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 498
. . . . . . . . . . مردّد بين الصحيح والفاسد ، ومجرّد البقاء لا ينقسم إلى الصحيح والفاسد ، بل ينقسم إلى الجائز والحرام ، ولا صلة لهما بأصالة الصحة . وأمّا على الثاني كما إذا أتلفه بالبيع فغاية ما تثبته أصالة الصحّة ، هو عدم ارتكاب الحرام ، وأمّا براءة ذمّته عن الزكاة فلا ، فلو تصرّف في العين الزكوية بإذن الفقيه لصحّ التصرف ولا يحرم مع كونه ضامنا للزكاة . اللّهم إلّا أن يقال بعدم الاعتداد بالشكّ في السنة السابقة لبناء العقلاء على عدم الاعتداد ، من غير فرق بين الشك في فعل النفس أو فعل الغير . 2 . إذا علم باشتغاله بدين أو كفّارة أو نذر أو خمس أقول : إذا أريد من الدين ، هو دين الميت لشخص خاص ، فقد ثبت في محلّه انّه لا يثبت بالاستصحاب ، بل لا بدّ من البيّنة مع ضمّ اليمين من المدّعي ، وبما انّ المفروض علم الوارث بكون الميت مديونا ، فلا يحتاج إلى البيّنة بل يكفي يمين المدّعي . وأمّا إخراج الكفّارة أو النذر من التركة فهو مبني على أنّه واجب مالي كالخمس ، فتخرج منها ، وأمّا القول بأنّه تكليف إلهي يتعلّق بالمال من غير ثبوت شيء في ذمّته ليكون من قبيل الدين فلا وجه لإخراجه من المال ، والظاهر هو الأوّل ، لإطلاق الدين في كلام الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم على الواجبات الإلهية من قوله : « إنّ دين اللّه أحقّ أن يقضى » .