تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
3 . أن يدفع إلى الحاكم الذي له الولاية على أخذ الزكاة والخمس . وعندئذ يتردّد المال عندهما بين مالكين أو مستحقّين ، فيعمل بما كان يعمل به المعطي من التوزيع أو القرعة . ولعلّ التوزيع أولى أخذا بقاعدة العدل والإنصاف ، وهي قاعدة عقلائية لم يرد الردع عنها ، بل أمضاها الشارع في حديث الودعي المعروف . « 1 » وأمّا القرعة فلاختصاصها بمواضع التخاصم والتشاح . وأمّا الثاني : فقد ذكر المصنّف انّه يجوز له - مضافا إلى الاحتياط السابق - أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمّة فإنّه مبرئ للذمّة ، سواء كان زكاة أو خمسا . وأمّا الثالث : إذا اختلف - ما تردد بين كونه خمسا أو زكاة - قلّة وكثرة مع اتّحاد الجنس ، فتردّد بين كونه دينارين خمسا أو دينارا واحدا زكاة ، فأفتى المصنّف بجواز الأخذ بالأقل ، وإن كان الأحوط الأكثر ، وهنا صورتان : 1 . إذا كان المالك غير هاشمي فمجرّد كون الدين مردّدا بين الأقل والأكثر ، لا يوجب الانحلال ، كما إذا دار أمر المستحق بين شخصين فعلم أنّه مدين بدينار لزيد ، أو دينارين لعمرو ، فيجب عليه الاحتياط على القول بجريان قاعدة الاحتياط في الأموال ، وانّه لا يعارضها قاعدة « لا ضرر » وهنا طريق آخر - كما أشرنا إليه في الفرع الأوّل - وهو دفع دينارين للوكيل عن مستحق الزكاة والخمس أو الحاكم الشرعي فيعمل بما ذكرناه . 2 . إذا كان المالك هاشميا ولعلّ كلام المصنّف ناظر إلى هذه الصورة - كما في « المستمسك » - حيث أفتى بجواز الأخذ بالأقلّ ، حيث إنّه يعلم بوجوب دفع دينار أو دينارين إلى الهاشمي فيقتصر على الأقل لانحلال العلم الإجمالي .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 13 ، الباب 12 من أبواب أحكام الصلح ، الحديث 1 . في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منها ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « يعطي صاحب الدينارين دينارا ، ويقسّم الآخر بينهما نصفين » .