تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها ممّا يجري فيه قاعدة التجاوز والمضيّ ، وحمل فعله على الصحّة فلا إشكال . وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفّارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * إنّ المصنّف ذيّل المسألة بفرعين آخرين :

1 . إذا شكّ في أداء زكاة السنة السابقة

هذا كلّه إذا كان الشكّ في أداء السنة الحالية ، وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها ، فقد أفتى المصنّف بعدم الاعتداد بالشكّ مطلقا لأجل أمرين : أ : قاعدة التجاوز والمضي . ب : حمل فعل المالك على الصحّة . أقول : الظاهر انّ حكم الشكّ في السنة الحالية أو السابقة واحد ، وانّه يجب الإخراج إذا كانت العين الزكوية موجودة ، ويفصّل بين العلم بأنّ عدم العلم بكون التلف كان عن ضمان والعلم به ، فلا تجب في الأوّل بخلاف الثاني . وأمّا التمسّك بقاعدتي التجاوز والفراغ فليس بتام ، لعدم كون الزكاة من المؤقّتات فلا تجري قاعدة الفراغ ، ولا من ذوات الأجزاء فلا تجري قاعدة التجاوز . وأمّا التمسّك بأصالة الصحّة فلا تثبت البراءة ، لأنّه لا يخلو إمّا أن تكون العين الزكوية باقية أو لا . فعلى الأوّل لا موضوع لأصالة الصحة ، لأنّ موردها صدور فعل من الفاعل