. . . . . . . . . .
شرح
والعجب انّ المصنّف أفتى في كتاب الحجّ على خلاف ما أفتى في المقام ، فقال في المسألة الأولى من فصل الوصية بالحج : نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب ، كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقا ولم يعلم أنّه أتى به أو لا ، فالظاهر جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل .
ودعوى انّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكّه لا شكّ الوصي أو الوارث ولا يعلم أنّه كان شاكّا حين موته أو عالما ، بأحد الأمرين مدفوع بمنع اعتبار شكّه ، بل يكفي شكّ الوصي أو الوارث أيضا . « 1 » وقد أشار بعض الأعاظم إلى المخالفة بين المقامين في تعليقته على العروة .
وأمّا الفرع الثالث ، أي إذا كانت العين الزكوية تالفة مع الضمان بأن نعلم بأنّه تصرف فيها بلا أداء من العين أو من الخارج ولكن احتمل انّه أدّى زكاة المال المتعلّقة بذمّته لإتلاف العين إتلافا مع الضمان ، فلا ينبغي الشكّ في جريان الأصل وهو بقاء استصحاب الشغل أو الدين ، وليس هذا من قبيل الادّعاء على الميت حتى يقال بأنّه لا يثبت بالاستصحاب بل بالبيّنة مع ضمّ العين ، فانّ مصب ما دلّ على ذلك هو الدعاوي الشخصية التي تكون لصالح المدّعي ، لا في مثل المقام .
إلى هنا تمّ الكلام في الفروع الثلاثة .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، الفصل الخامس من فصول كتاب الحجّ ، 500 .